متلازمة المحتال… عندما يشك الناجح في نجاحه
- قد يبدو غريبًا أن يصل الإنسان إلى النجاح، ثم يظل مقتنعًا في داخله أنه لا يستحقه
- يحصل على الشهادات، ويحقق الإنجازات، وينال ثقة الآخرين، ومع ذلك يعيش هاجسًا خفيًا يخبره بأنه مجرد محظوظ، وأن الناس سيكتشفون يومًا ما أنه أقل كفاءة مما يعتقدون
- هذه الحالة النفسية تُعرف بمتلازمة المحتال، وهي لا تصيب الفاشلين كما قد يظن البعض، بل كثيرًا ما تلاحق المجتهدين وأصحاب الضمائر الحية الذين يرفعون سقف توقعاتهم من أنفسهم باستمرار
بقلم: نجوى نصر الدين
قد يبدو غريبًا أن يصل الإنسان إلى النجاح، ثم يظل مقتنعًا في داخله أنه لا يستحقه. يحصل على الشهادات، ويحقق الإنجازات، وينال ثقة الآخرين، ومع ذلك يعيش هاجسًا خفيًا يخبره بأنه مجرد محظوظ، وأن الناس سيكتشفون يومًا ما أنه أقل كفاءة مما يعتقدون.
هذه الحالة النفسية تُعرف بمتلازمة المحتال، وهي لا تصيب الفاشلين كما قد يظن البعض، بل كثيرًا ما تلاحق المجتهدين وأصحاب الضمائر الحية الذين يرفعون سقف توقعاتهم من أنفسهم باستمرار.
إن المشكلة ليست في نقص القدرات، بل في عدم الاعتراف بها. فصاحب هذه المتلازمة ينظر إلى أخطائه بعدسة مكبرة، بينما يقلل من قيمة نجاحاته وإنجازاته. لذلك يصبح أسير المقارنة والشك والتردد.والحقيقة أن النجاح ليس غياب الأخطاء، بل القدرة على التعلم منها. وليس المطلوب من الإنسان أن يكون كاملًا، بل أن يكون صادقًا في سعيه ومخلصًا في عمله. فالثقة بالنفس لا تعني ادعاء الكمال، وإنما الاعتراف بالقدرات مع الإقرار بإمكانية التطور المستمر.







