عاجل | واقع الهدنة الخادعة في غزة: 12 قتيلاً منذ فجر اليوم و1168 منذ إعلان وقف إطلاق النار
مفارقة الهدنة في غزة: استمرار القصف والضحايا ينسف عملياً عبارة "وقف إطلاق النار"
- واقع الهدنة والمفارقة الميدانية في غزة
- في غزة، لا يبدو أن عبارة "وقف إطلاق النار" تعني شيئاً لمن يستيقظون كل صباح على أصوات الطائرات والقذائف
- فبينما تتحدث البيانات السياسية عن هدنة قائمة، يواصل الفلسطينيون دفن قتلاهم يوماً بعد آخر، في مشهد ينسف عملياً أي حديث عن توقف الحرب
- فما يسمى بوقف إطلاق النار لم يوقف نزيف الدم، بل تحول بالنسبة لسكان القطاع إلى عنوان سياسي لا ينعكس على حياتهم التي ما تزال تحاصر بالقصف، والرصاص، والجوع
كتبت:بسنت حسين
واقع الهدنة والمفارقة الميدانية في غزة
في غزة، لا يبدو أن عبارة “وقف إطلاق النار” تعني شيئاً لمن يستيقظون كل صباح على أصوات الطائرات والقذائف. فبينما تتحدث البيانات السياسية عن هدنة قائمة، يواصل الفلسطينيون دفن قتلاهم يوماً بعد آخر، في مشهد ينسف عملياً أي حديث عن توقف الحرب.
فما يسمى بوقف إطلاق النار لم يوقف نزيف الدم، بل تحول بالنسبة لسكان القطاع إلى عنوان سياسي لا ينعكس على حياتهم التي ما تزال تحاصر بالقصف، والرصاص، والجوع، والمرض.
ويكشف يوم الثلاثاء وحده حجم هذه المفارقة، إذ وصل 12 قتيلاً إلى مستشفيات قطاع غزة حتى ساعات المساء، بينهم عائلات أُبيدت بالكامل، وأطفال قضوا تحت أنقاض منازلهم، ومدنيون استهدفوا في سياراتهم وفي شوارع المدينة.
تفاصيل الاستهدافات والتطورات الميدانية
وانتشلت طواقم الدفاع المدني جثامين 6 من أفراد عائلة المصري، بينهم 3 أطفال، بعد قصف منزلهم في محيط مفترق السامر بمدينة غزة، فيما قتل فلسطينيان في استهداف سيارة مدنية بمنطقة الزهراء وسط القطاع، قبل أن تتواصل الغارات لاحقاً باستهدافات جديدة وسط مدينة غزة أسفرت عن سقوط مزيد من الضحايا والمصابين.
ولم تتوقف الهجمات عند الغارات الجوية، إذ واصلت المدفعية الإسرائيلية قصف المناطق الشرقية لمدينة غزة، بينما أطلقت الزوارق الحربية النار باتجاه الساحل، وأصيب فلسطينيون، بينهم امرأة، برصاص القوات الإسرائيلية في مواصي خان يونس. كما انسحبت قوات إسرائيلية فجراً من شرق دير البلح بعد عمليات تجريف واسعة طالت أراضي المواطنين، في مشهد يعكس استمرار العمليات العسكرية رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.
الكارثة الصحية وتحذيرات وزارة الصحة
تدهور القطاع الطبي ومرضى السرطان: وفي موازاة القصف، تتعمق الكارثة الإنسانية بوتيرة متسارعة. فقد حذرت وزارة الصحة في غزة من أن مرضى السرطان يواجهون خطر الموت مع نفاد الأدوية وتوقف بروتوكولات العلاج.
بينما يواصل النظام الصحي العمل في ظروف توصف بأنها من الأسوأ منذ بداية الحرب، وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية واستمرار تدفق الضحايا.
حصيلة الأرقام التراكمية ومنذ بدء الهدنة
وتؤكد الأرقام الرسمية أن الهدنة المعلنة لم تنهِ القتل؛ فبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,293 قتيلاً و173,906 إصابات.
أما منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر، فقد بلغ عدد القتلى 1,168 فلسطينياً، إضافة إلى 3,798 مصاباً، فيما انتشل 802 جثمان من مناطق مختلفة في القطاع خلال الفترة نفسها.
وبينما تتحدث الأطراف الدولية عن تثبيت التهدئة وخفض التصعيد، يواجه سكان غزة واقعاً مختلفاً تماماً، واقعاً تكتب تفاصيله بالدم كل يوم. فالأرقام اليومية للضحايا، واستمرار الغارات، وسقوط العائلات تحت الأنقاض، وانهيار القطاع الصحي، كلها تجعل من “وقف إطلاق النار” وصفاً لا يجد له سكان القطاع أثراً على الأرض، حيث لا يزال الموت يحصد الأرواح يوماً بعد آخر.







