🪙 الذهب: 6,180 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,180 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 51.02
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 51.02
اليورو الأوروبي 58.82
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: العصر
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:36 AM
الشروق 6:14 AM
الظهر 1:01 PM
العصر 4:38 PM
المغرب 7:48 PM
العشاء 9:14 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 40°
الطقس الآن - القاهرة
40°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 14%
الرياح 1.29 م/ث
الذهاب للصفحة
📞 اتصل بنا: تواصل
وسائل الاتصال
💬 واتساب: 01036109804
📠 الأرضي: 0236236733
صفحة التواصل
عاجل
أخبار دولية
أخر الأخبار

عاجل .. موجات الحر والجفاف تخفض منسوب أكبر أنهار أوروبا وتهدد الصناعة والطاقة والنقل

خلاصة الخبر في نقاط
  • تراجع منسوب المياه واضطراب الشحن النهرى
  • تشهد أكبر أنهار أوروبا التي تمثل شرايين حيوية للصناعات الثقيلة في القارة، تراجعاً حاداً في منسوب المياه بعد تعرض المنطقة لسلسلة من موجات الحر الشديدة منذ مطلع فصل الصيف الجاري
  • ومع انخفاض منسوب المياه في نهري الراين والدانوب إلى مستويات تقترب من أدنى مستوياتها التاريخية، بدأت حركة نقل المواد الكيميائية والمنتجات النفطية وغيرها من البضائع تتعرض للاضطراب، في الوقت الذي ارتفعت فيه تكاليف ال

كتبت سلمى الصابر

تراجع منسوب المياه واضطراب الشحن النهرى

تشهد أكبر أنهار أوروبا التي تمثل شرايين حيوية للصناعات الثقيلة في القارة، تراجعاً حاداً في منسوب المياه بعد تعرض المنطقة لسلسلة من موجات الحر الشديدة منذ مطلع فصل الصيف الجاري.

ومع انخفاض منسوب المياه في نهري الراين والدانوب إلى مستويات تقترب من أدنى مستوياتها التاريخية، بدأت حركة نقل المواد الكيميائية والمنتجات النفطية وغيرها من البضائع تتعرض للاضطراب، في الوقت الذي ارتفعت فيه تكاليف الشحن.

وقد انخفض منسوب المياه عند منطقة كاوب، وهي نقطة عبور رئيسية على نهر الراين للشحنات المتجهة إلى جنوب ألمانيا وسويسرا، إلى 25 سنتيمتراً في وقت سابق من الجمعة الماضية، وهو المستوى نفسه الذي سُجل خلال موجة الجفاف في 2018. ووفقاً للبيانات الاتحادية الألمانية التي جمعها المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، فإن تراجع المنسوب إلى 24 سنتيمتراً، وهو المستوى المتوقع خلال الأسبوع الجاري، سيشكل أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في 1880.

ومع استمرار موجة الحر الرابعة التي تضرب أوروبا الغربية هذا الصيف طوال معظم الأسبوع، تتزايد مخاطر تدهور الوضع، بما يخلق اختناقات لوجستية في نهر يمتد لنحو 800 ميل (1,290 كيلومتراً) من جبال الألب السويسرية إلى بحر الشمال.

تأقلم الشركات وبدائل النقل الشائعة

في 2018، اضطرت شركة “باسف” إلى خفض الإنتاج في مجمعها الرئيسي بمدينة لودفيجسهافن الألمانية، بعدما أدى الانخفاض التاريخي في منسوب مياه نهر الراين إلى تقييد حركة السفن. وقال المدير المالي للشركة ديرك إلفيرمان إن الشركة طورت منذ ذلك الحين بدائل للنقل، وإن كانت أكثر تكلفة، مضيفاً: “نشعر بالقلق بالطبع بشأن انخفاض منسوب مياه نهر الراين، لكن الوضع لا يزال تحت السيطرة.”

وأوضحت ساسكيا مويشلبوك الباحثة في معهد “كيل” للاقتصاد العالمي، أن انخفاض منسوب مياه الراين أدى إلى تقليص الإنتاج الصناعي الألماني بما يصل إلى 1.5% في 2018، إلا أن العديد من الشركات أعادت منذ ذلك الحين هيكلة سلاسل الإمداد الخاصة بها، كما انخفضت حصة النقل النهري من إجمالي حركة الشحن في ألمانيا من 4.7% في 2017 إلى 4.1% في 2024.

وقالت شركة “إن بي دبليو”، التي تشغل محطات كهرباء تعمل بالفحم يتم تزويدها عبر نهر الراين، إنها عملت على زيادة مخزونات الوقود خلال فترات توقف المحطات لضمان توافر احتياطيات كافية. كما أكدت شركة “جروسك رافتفيرك مانهايم” امتلاكها احتياطيات كافية من الفحم، مشيرة إلى أنها قد تقلص أحجام الشحنات في كل سفينة أو تستخدم مراكب أصغر أو تنقل جزءاً من الإمدادات عبر السكك الحديدية إذا استمر انخفاض منسوب المياه.

وقال متحدث باسم شركة “دي بي كارجو” إن مشغل السكك الحديدية يجري اتصالات مستمرة مع العملاء المتضررين من انخفاض منسوب مياه نهر الراين، الذي يعد أكثر الممرات المائية الداخلية ازدحاماً في أوروبا.

ورغم قدرة الشركات على إيجاد مسارات بديلة للإمدادات، فإن ارتفاع التكاليف يهدد بمزيد من تآكل القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية مقارنة بمنافسيها في آسيا وأمريكا الشمالية. وقال روبرتو سبرانتسي، عضو مجلس إدارة التعاونية الألمانية للنقل النهري الداخلي (تمثل نحو 90 سفينة): “قد تصبح بعض السفن النهرية غير قادرة على العمل بسبب قيودها الفنية”، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب انخفاض منسوب المياه، يؤثر أيضاً في عمليات التشغيل.

تأثر قطاع الطاقة والمفاعلات النووية

أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى تقليص إنتاج الكهرباء في المفاعلات الواقعة على ضفاف الأنهار، من فرنسا إلى المجر، ما رفع أسعار الطاقة وألقى بضغط إضافي على اقتصادات أوروبا الشرقية، بحسب ما أوردته وكالة “بلومبرج” الأمريكية.

وصلت بعض أجزاء نهر الدانوب، ثاني أطول أنهار أوروبا، بالفعل إلى أدنى مستوياتها التاريخية، وهو ما أعاق حركة المراكب في رومانيا وسلوفاكيا، كما أثر في إنتاج المفاعلات النووية.

  • المجر: ستغلق البلاد بالكامل محطتها النووية الوحيدة لأول مرة خلال 44 عاماً من تشغيلها يوم الأحد، في اختبار لرئيس الوزراء الجديد بيتر ماجيار. وسيحرم ذلك البلاد من 40% من قدرتها على توليد الكهرباء، ما سيدفع الحكومة إلى زيادة واردات الطاقة. وقال ماجيار في منشور على “فيسبوك” إن الحزب الحاكم طلب من البرلمان تأجيل جلساته خلال الأسبوع الجاري لتوفير الطاقة، كما سيتم إطفاء الإضاءة الزخرفية في بودابست والمباني الحكومية، بينما ساعدت التخفيضات الطوعية في الإنتاج لدى شركات صناعة السيارات ومصانع البطاريات في تخفيف الضغط على الشبكة.

  • رومانيا: سيظل قطاع الطاقة في حالة تأهب طوال أغسطس مع تراجع إنتاج الكهرباء، وستطلب البلاد دعمًا من أوكرانيا خلال ساعات ذروة الطلب. وقد تضطر أيضًا إلى إيقاف مفاعل ثانٍ في محطة تشرنافودا النووية، بعدما أعاق انخفاض منسوب مياه الدانوب عمليات التبريد.

  • فرنسا: أجبرت موجات الحر هذا الصيف فرنسا على تقليص إنتاج الكهرباء من أسطولها النووي الذي يمثل العمود الفقري لنظام الكهرباء في أوروبا الغربية، حيث تعتمد محطات الطاقة على مياه التبريد من أنهار مثل الرون وجارون، بينما يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى مخاطر ارتفاع حرارة المياه المعادة إلى الأنهار، بما يهدد الحياة البرية.

وفي مواجهة الجفاف المستمر، دعت الحكومة المجرية المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، حيث أدى الضغط على الطلب إلى انقطاع مياه الشرب عن عدة آلاف من السكان في مدينة سينتندري شمال العاصمة. وقال وزير البيئة المجري لازلو جايدوش: “إذا لم نغير سلوكنا، فسنجد أنفسنا قريبًا نعيش في ظروف تشبه الصحراء.”

كما يواصل نهر بو، أطول أنهار إيطاليا، الانخفاض إلى ما دون مستوياته التاريخية، ما يثير مخاوف بشأن ري الأراضي الزراعية وتسرب المياه المالحة إلى دلتا النهر.

تغير المناخ والرؤية الاقتصادية والعلمية

بعد حرائق الغابات التي اجتاحت فرنسا وإسبانيا، تمثل هذه التطورات مؤشراً جديداً على التأثير المتزايد لتغير المناخ في أسرع قارات العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة. وأصبحت اضطرابات الأنهار اختباراً لقدرة أوروبا على تكييف البنية التحتية التي أُنشئت وفق ظروف القرن العشرين مع مناخ يتوقع أن تصبح فيه فترات انخفاض منسوب المياه أكثر شيوعاً.

وقال دومينيك شوماخر، المحاضر في قسم علوم الأنظمة البيئية في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ: “لقد جعل الاحترار الناتج عن النشاط البشري هذا الجفاف أكثر حدة مما كان سيكون عليه، كما أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة سيجعل أي نقص مماثل في هطول الأمطار يؤدي إلى موجات جفاف أشد.”

شهد نهرا الراين والدانوب انخفاضاً في منسوب المياه خلال صيف أوروبي اتسم بدرجات حرارة مرتفعة وجفاف غير معتادين، مع تكرار موجات الضغط الجوي المرتفع التي منعت السحب المحملة بالرطوبة من تغذية أحواض الأنهار.

وقال ديفيد هانا، أستاذ علم المياه في جامعة برمنجهام، إن هذه الظاهرة أدت إلى زيادة استهلاك النباتات للمياه، واستنزاف رطوبة التربة التي تمتص بسرعة كميات الأمطار المحدودة قبل وصولها إلى الأنهار، مضيفاً: “يؤدي تغير المناخ إلى تفاقم هذه الظاهرة عبر رفع درجات الحرارة الأساسية، ما يجعل الفترات الحارة والجافة أكثر قدرة على تجفيف الأراضي وتقليل تدفقات الأنهار.”

وأظهرت بيانات المفوضية الأوروبية أن ظروف الجفاف ازدادت سوءاً خلال الأسابيع الأخيرة في مناطق وسط وغرب أوروبا. كما تضرر نهر الراين نتيجة انخفاض تدفقات الثلوج والأنهار الجليدية من جبال الألب، التي تمثل مصدرًا مهمًا للمياه في أواخر الصيف، بحسب هانا.

وقال كارستن بريجيسكي، الخبير الاقتصادي في “آي إن جي ديبا”: “تمثل الحرارة والجفاف بالتأكيد خطراً جديداً على النمو الاقتصادي. فتراجع منسوب الأنهار يسبب أضراراً اقتصادية حقيقية، كما يجسد تحديات تغير المناخ.”

توقعات الطقس القادمة

التنبؤات الجوية طويلة الأمد: ولا يُتوقع أن تشهد أنهار أوروبا انفراجة كبيرة في المستقبل القريب، إذ تشير التوقعات إلى أن درجات الحرارة في أنحاء القارة ستظل أعلى من المعدلات الطبيعية بما يتراوح بين 2 و8 درجات مئوية حتى أوائل أغسطس، وفقاً لتحليل أعده خبير الأرصاد الجوية ماثيو دروس من شركة فايسالا.

وتدعم نماذج الطقس طويلة الأجل استمرار موجات الضغط الجوي المرتفع، وهو ما قد يعني غياب الأمطار الكافية لإنهاء الجفاف حتى أواخر الخريف.

وقال هانا في هذا الصدد: “قد تؤدي الأمطار الغزيرة إلى تحسن مؤقت، لكن إذا استمرت التربة الجافة وأنماط الضغط الجوي المرتفع، فإن هذه المكاسب ستكون مؤقتة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى