الإيبولا يترك بصمته لسنوات.. دراسة تكشف أضراراً مستمرة على الدماغ والذاكرة لدى الناجين
- كشفت دراسة علمية حديثة عن آثار صحية طويلة الأمد قد يتركها فيروس الإيبولا لدى الناجين من الإصابة، حيث تبين أن المرض لا تنتهي تداعياته بمجرد التعافي، بل قد يمتد تأثيره لسنوات ليطال وظائف الدماغ والذاكرة والقدرات الإدراكية
- وأوضحت الدراسة أن عدداً من المتعافين من الإيبولا يعانون من مشكلات مستمرة في الذاكرة والتركيز، إلى جانب صعوبات في معالجة المعلومات واتخاذ القرارات، وهو ما يشير إلى احتمال تعرض الجهاز العصبي المركزي لأضرار تس
كتبت: أسماء مصطفى
كشفت دراسة علمية حديثة عن آثار صحية طويلة الأمد قد يتركها فيروس الإيبولا لدى الناجين من الإصابة، حيث تبين أن المرض لا تنتهي تداعياته بمجرد التعافي، بل قد يمتد تأثيره لسنوات ليطال وظائف الدماغ والذاكرة والقدرات الإدراكية.
وأوضحت الدراسة أن عدداً من المتعافين من الإيبولا يعانون من مشكلات مستمرة في الذاكرة والتركيز، إلى جانب صعوبات في معالجة المعلومات واتخاذ القرارات، وهو ما يشير إلى احتمال تعرض الجهاز العصبي المركزي لأضرار تستمر لفترات طويلة بعد القضاء على الفيروس.
وأشار الباحثون إلى أن بعض الناجين أظهروا أعراضاً عصبية مزمنة شملت الصداع المتكرر، واضطرابات النوم، وضعف الانتباه، فضلاً عن مشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب، الأمر الذي يؤثر على جودة الحياة والقدرة على العودة إلى الأنشطة اليومية بصورة طبيعية.
وبحسب نتائج الدراسة، فإن هذه الأعراض قد تستمر لأشهر أو حتى سنوات لدى بعض المرضى، ما يستدعي متابعة طبية متخصصة للناجين من المرض، وعدم الاكتفاء باعتبارهم متعافين بمجرد انتهاء فترة العدوى.
وأكد العلماء أن فهم التأثيرات العصبية طويلة المدى للإيبولا أصبح أكثر أهمية في ظل التفشي الجديد للفيروس في عدد من الدول الأفريقية، حيث تسعى السلطات الصحية إلى احتواء انتشار المرض وتقليل آثاره الصحية المستقبلية.
وتثير النتائج الجديدة مخاوف بشأن العبء الصحي الذي قد يواجهه الناجون من الإيبولا، خاصة مع تزايد الأدلة العلمية التي تربط الإصابة بالفيروس بحدوث تغيرات مستمرة في وظائف الدماغ والأعصاب، ما قد يتطلب برامج رعاية وتأهيل طويلة الأمد لمساعدة المتعافين على استعادة قدراتهم الإدراكية والحياتية.
ويُعد فيروس الإيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، إذ يسبب حمى نزفية شديدة وقد تصل معدلات الوفيات في بعض التفشيات إلى مستويات مرتفعة، فيما يواصل الباحثون دراسة الآثار الممتدة للمرض بهدف تحسين الرعاية الطبية المقدمة للناجين وتقليل المضاعفات طويلة الأجل.







