عماد سعد يكتب .. غياب المجالس المحلية حولت النائب لخدمي وليس رقابي وتشريعي
غياب المحليات حولت النائب لخدمي وليس رقابي وتشريعي
كتب / عماد سعد
مما لاشك فيه أن غياب المجالس الشعبية المحلية أدت إلى تحميل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أعباءً خدمية يومية تخرج عن نطاق عملهم الأصلي في التشريع والرقابة.
تأثير غياب المحليات على دور النائب
• طبيعة العمل الأصلية والدور الأساسي لعضو البرلمان هي سن القوانين (التشريع) ومراقبة أداء السلطة التنفيذية وتسبب غياب المحليات في لجوء المواطنين المباشر إلى النواب لحل مشكلات يومية تتعلق بالخدمات، مثل: التعليم، والصحة والعلاج، والأسواق، والأسعار، وطلبات النقل والانتداب وخدمات آخري.
وكانت المجالس المحلية تضم قبل عام 2010 نحو 54 ألف إلى 60 ألف عضو منتخب، بينما لا يتجاوز عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ معاً نحو 900 نائب، مما يجعل متابعة الاحتياجات المحلية أمراً شاقاً على البرلمان فيضطر النواب في كثير من الأحيان إلى أداء الخدمات على حساب التفرغ للملفات التشريعية والرقابية الكبرى.
وتتصدر المطالبات النيابية والحزبية بحسم قانون الإدارة المحلية وعودة المجالس الشعبية المنتخبة الأجندة التشريعية للبرلمان المصري مع انطلاق دور الانعقاد الجديد حيث يعتبر هذا التشريع بمثابة خطوة محورية لإنهاء غياب المجالس المحلية المستمر.
غياب المجالس المحلية يشكل عبء علي البرلمان
ليس هناك من شك أن غياب “الظهير الشعبي المنتخب” ألقى بأعباء ثقيلة ومضاعفة على أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، مما جعلهم غارقين في تلبية طلبات الخدمات اليومية والصغرى (كالمرافق ورصف الطرق والإنارة) على حساب أدوارهم الدستورية الأصيلة في التشريع ومراقبة السياسات العامة.
تمكين الكوادر الشبابية والنسائية
يرتكز مشروع القانون المقترح على مواد الدستور (لا سيما المادة 180) التي تكفل تخصيص 25% من المقاعد للشباب، و25% للمرأة، مع تمثيل لا يقل عن 50% للعمال والفلاحين.
• تعزيز اللامركزية والحوكمة: تهدف الرؤى المطروحة من الحكومة والوزارات المعنية إلى بناء إدارة محلية رشيدة تدعم التحول الرقمي وتمنح المجالس المحلية آليات رقابية فاعلة ومستقلة لمتابعة الأداء التنفيذي في المحافظات.
محاور النقاش والخلافات التشريعية
1. النظام الانتخابي: يدور جدل واسع بين القوى السياسية حول طبيعة إدارة العملية الانتخابية ونسبة المقاعد المخصصة بين القوائم المغلقة والقوائم النسبية لضمان الكوتا الدستورية وضمان تمثيل عادل للمعارضة والمستقلين.
2. استقلالية الموازنات: تبرز مطالبات نيابية بضرورة فصل موازنة المجالس الشعبية المحلية عن موازنة الجهاز التنفيذي لضمان أداء رقابي حقيقي وديمقراطي
وأخيرا لا يوجد موعد رسمي محدد ومعلن حتى الآن لإجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية في مصر.
ويرتبط إجراء الانتخابات بالانتهاء رسمياً من صياغة وإقرار قانون الإدارة المحلية الجديد داخل مجلس النواب، وهو التشريع الذي سينظم العملية الانتخابية والنظام المتبع (سواء بالقائمة أو الفردي) وعدد المقاعد وتوزيعها.







