⚡ عاجل
اغنية شوارع القدس لفيروز 🇪🇬 الخبر الحصرى
اغنية شوارع القدس لفيروز 🇪🇬 الخبر الحصرى
اغنية شوارع القدس لفيروز 🇪🇬 الخبر الحصرى
أخبار دولية

“معاريف”: ترامب يوجه لأردوغان ضربة إستراتيجية لم يكن يتخيلها عبر “مشروع بانياس” النفطي

صحيفة "معاريف" تسلط الضوء على ضربة ترامب الإستراتيجية لأردوغان من خلال "مشروع بانياس"


Rofida2030


2026-07-16


15:19


منذ 46 يوم


أخبار دولية

كتبت :سلمى ايمن

ممر نفطي جديد لتجاوز تركيا ومضيق هرمز

ذكرت “معاريف” الإسرائيلية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمضي في تنفيذ خطة كبرى تهدف إلى إنشاء ممر نفطي جديد يربط العراق بساحل البحر المتوسط عبر “بانياس” السورية.

وتأتي هذه الخطوة، التي وصفها التقرير بـ “الضربة التي لم يتخيلها أردوغان”، لتجاوز تركيا تماماً في خريطة الطاقة الإقليمية، متحديةً بذلك الاعتماد التقليدي على مضيق هرمز وخطوط الأنابيب التركية.

وأورد التقرير المحددات السياسية التالية للمشروع:

  • استضاف ترامب مؤخراً رئيس الوزراء العراقي “علي الزيدي” في البيت الأبيض، معلناً عن صفقات نفطية “ضخمة” مرتقبة خلال الأسابيع المقبلة.

  • أكدت وزارة الخارجية الأمريكية دعمها الرسمي لمشاريع خطوط الأنابيب المصممة لنقل النفط العراقي مباشرة إلى بانياس، مع توقع مشاركة فاعلة للشركات الأمريكية.

  • كشف الكاتب “إيلي ليون” أن المبعوث الأمريكي الخاص “توم باراك” يعمل على تنسيق هذا الملف منذ أشهر بمشاركة عمالقة الطاقة العالمية، بما في ذلك شركة “شيفرون” الأمريكية، و”توتال إنيرجيز” الفرنسية، ومجموعة “يو سي سي” القطرية، مما يحول دعم واشنطن إلى سياسة معلنة ومدعومة برأس مال دولي.

 الأبعاد الجيوسياسية ومستقبل الثقل الإستراتيجي لأنقرة

تهدف واشنطن من وراء “محور البصرة-بانياس” إلى خلق ممر بديل للطاقة يتجاوز مضيق هرمز الحساس. ورغم أن تقليل اعتماد العراق على هرمز قد يبدو إيجابياً لتركيا نظرياً، إلا أن “معاريف” تشير إلى أن السؤال الجيوسياسية الحاسم هو: “عبر أي دولة سيتم هذا الوصول؟”.

⚠️ تراجع النفوذ الطاقي التركي: الإجابة تكمن في تجاوز أنقرة تماماً، مما ينشئ مركزاً موازاً ومنافساً للطاقة على الساحل المتوسطي. ويحذر التقرير من أن هذا التطور يهدد الثقل الاستراتيجي لتركيا الذي سعت لبنائه على مدى عقدين، حيث إن مركز ثقل المسارات المطروحة حالياً يتجاهل تركيا بالكامل.

واقع إنتاج النفط العراقي وهشاشة منظومة التصدير

ويأتي هذا المشروع في وقت يعاني فيه نظام تصدير النفط العراقي من هشاشة شديدة، عكستها الأرقام الإحصائية التالية:

  • قبل الحرب الأخيرة: كان العراق ينتج أكثر من 4.1 مليون برميل يومياً، يعتمد 95% منها على مضيق هرمز.

  • بعد إغلاق المضيق: بعد الإغلاق الفعلي للمضيق في أواخر فبراير الماضي، انخفض الإنتاج إلى 1.4 مليون برميل يومياً (أدنى مستوى منذ الغزو الأمريكي عام 2003).

  • حجم الصادرات والخسائر: هبطت الصادرات المنقولة بحراً إلى 8% فقط من متوسط العام السابق، مما كبد بغداد خسائر تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

التفاصيل الهندسية والمالية لـ “مشروع الحديثة-بانياس”

يتألف المشروع الإستراتيجي المقترح من شقين رئيسيين:

  1. خط أنابيب البصرة-الحديثة: شريان داخلي جديد يربط مراكز الإنتاج في الجنوب بتقاطع حديثة في غرب العراق، بتكلفة تقديرية تبلغ 4.6 مليارات دولار وسعة 2.25 مليون برميل يومياً، لتحويل حديثة إلى مركز توزيع.

  2. خط التصدير نحو بانياس: تدرس شركة “KBR” الأمريكية (مقرها هيوستن) جدوى خيارين:

    • إما إعادة تأهيل خط “كركوك-بانياس” التاريخي المتوقف منذ 2003 (بتكلفة تصل لـ 8 مليارات دولار).

    • أو إنشاء خط جديد كلياً بسعة تتراوح بين 700 ألف و1.5 مليون برميل يومياً.

 العوائد الاقتصادية والسياسية للحكومة السورية

وبالنسبة لحكومة أحمد الشرع في دمشق، يمثل هذا المشروع شريان حياة اقتصادياً وسياسياً؛ لعدة أسباب أبرزها:

  • من المتوقع أن يدر خط الأنابيب نحو 200 مليون دولار سنوياً كعائدات عبور، فضلاً عن تحفيز الاستثمار في الموانئ والبنية التحتية للتكرير.

  • مهد رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب الطريق أمام الشركات الغربية.

  • تجلى هذا الانفتاح في زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدمشق، وتصريح الرئيس التنفيذي لشركة “توتال” بأن “سوريا تُصبح دولة عبور رئيسية”.

 تحذير ختامي موجه لتركيا

واختتمت “معاريف” تقريرها بتحذير واضح لأنقرة، مفاده أنه إذا لم تتحرك تركيا بسرعة لاستعادة استخدام خط أنابيب “كركوك-جيهان” وتأمين حصة كبيرة من التدفقات النفطية المستقبلية، فإن الخاسر الأكبر على خريطة الطاقة غداً لن يكون مجرد عائدات النفط، بل الموقع الاستراتيجي لتركيا في حوض البحر الأبيض المتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى