وسط تحذيرات من “كارثة إنسانية”.. تقرير أممي يوثق أكثر من 38 ألف انتهاك جسيم ضد الأطفال في 2025
بالأرقام.. مجلس الأمن يفتح اليوم الملف الأضخم لانتهاكات الأطفال منذ 30 عاماً! والشرق الأوسط في صدارة المشهد.
- مجلس الأمن يفتح ملف الأطفال في النزاعات المسلحة
- يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسته المفتوحة السنوية المخصصة لمناقشة ملف "الأطفال والنزاعات المسلحة"، والتي تأتي هذا العام تحت وطأة تحذيرات أممية بالغة الخطورة من قفزة غير مسبوقة في حجم الانتهاكات الجسيمة المسجلة ضد الأطفال خلال عام 2025
- وتترأس الجلسة دولة كولومبيا، بصفتها رئيسة مجلس الأمن الدولي لشهر يونيو الجاري، حيث تركز المذكرة المفاهيمية للاجتماع على التنديد بالغيا
كتبت بسنت حسين:
مجلس الأمن يفتح ملف الأطفال في النزاعات المسلحة
يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، جلسته المفتوحة السنوية المخصصة لمناقشة ملف “الأطفال والنزاعات المسلحة”، والتي تأتي هذا العام تحت وطأة تحذيرات أممية بالغة الخطورة من قفزة غير مسبوقة في حجم الانتهاكات الجسيمة المسجلة ضد الأطفال خلال عام 2025.
وتترأس الجلسة دولة كولومبيا، بصفتها رئيسة مجلس الأمن الدولي لشهر يونيو الجاري، حيث تركز المذكرة المفاهيمية للاجتماع على التنديد بالغياب الواسع للامتثال للأطر القانونية الدولية، وإعادة التأكيد على الحماية الخاصة الممنوحة للأطفال بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
إحاطات أممية وأرقام قياسية غير مسبوقة
من المقرر أن تشهد الجلسة استعراضاً للتقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة، تقدمه فانيسا فريزر، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، إلى جانب إحاطة رفيعة المستوى من المديرة التنفيذية لمنظمة “يونيسف” كاثرين راسل، بالإضافة إلى مشاركة ممثل من الشباب عن المجتمع المدني.
وجاءت أبرز المؤشرات الرقمية والنوعية التي يطرحها التقرير لعام 2025 كالتالي:
-
حجم الكارثة: وثقت الأمم المتحدة وتحققت من 38,558 انتهاكاً جسيماً، تضرر منها 24,174 طفلاً، وهو الرقم الأعلى والأضخم منذ تدشين أجندة الأطفال والنزاع المسلح قبل 3 عقود.
-
الانتهاكات الستة المستهدفة: يركز تقييم مجلس الأمن على ستة انتهاكات رئيسية هي: (تجنيد الأطفال واستغلالهم، القتل والتشويه، الاختطاف، الاغتصاب والعنف الجنسي، استهداف المدارس والمستشفيات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية).
-
مخاطر تكنولوجية مستحدثة: يُحذر المسؤولون الأمميون من أن التوسع في استخدام الأسلحة المتفجرة بالمناطق المأهولة، والطائرات المسيّرة (الدرونز)، والذخائر غير المنفجرة، بات يمثل تهديداً مباشراً يحرم الأطفال من التعليم والرعاية الصحية المُنقذة للحياة.
الشرق الأوسط في قلب المعاناة
تكتسب جلسة اليوم أهمية استثنائية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد أن سجل التقرير السنوي مؤشرات مقلقة بالمنطقة؛ حيث تصدرت إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة القائمة بأعلى معدل انتهاكات عالمياً بواقع 12,445 انتهاكاً. كما يُنتظر أن تشهد الطاولة نقاشات ساخنة وموسعة حول تداعيات النزاعات المستمرة على حياة الأطفال في كل من لبنان وسوريا واليمن.
دعوات للتمويل وحماية المؤسسات
تختتم الجلسة بمساعٍ لدفع المجتمع الدولي نحو تعزيز الدعم السياسي والمالي لأجندة حماية الطفولة، والعمل على توفير التمويل اللازم لآليات الرصد والإبلاغ الأممية، وحياد المدارس والمستشفيات، لا سيما في وقت تعاني فيه المنظمات الإنسانية والوكالات التابعة للأمم المتحدة من ضغوط تمويلية وعجز مالي حاد.







